بين دافوس و اربيل: لبنان الحكومي يثبت تموضعه في الخط الممانع... ويتبنى نظرية وحدة الساحات
خط التصعيد المشتعل يتوسع من غزة باتجاه العراق مرورا بالبحر الأحمر وسوريا والضفة الغربية، وصولا إلى لبنان.
وفيما تتدحرج المواجهات العسكرية في الجنوب نحو الاسوأ، اكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من مؤتمر دافوس إن وقف إطلاق النار في غزة حجر الزاوية لبداية كل الحوارات.
وهو موقف مكرر سبق أن أطلقه بالأسبوع الفائت مجلس الوزراء، وكأن ميقاتي أراد عن سابق اصرار من خلال تكراره في دافوس أن يُثَبِت تموضعه في خط فريق الممانعة.
مصادر متابعة إعتبرت ان هذا الموقف الذي يريط فيه ميقاتي مصلحة لبنان وامنه واستقراره بتطورات غزة، هو موقف لا يُعبِر ابدا عن كل اللبنانيين وهذا امر يدركه ميقاتي الذي يعلم جيدا ان الشعب اللبناني بغالبيته يرفض ربط مصيره بأي ساحة اخرى ، كما يرفض زج لبنان المأزوم بآتون الحرب مدمرة، ويرفض ان يكون خطر هذه الحرب مرتبط بحرب غزة او اي حرب أخرى.
مضيفة ان مضمون كلام ميقاتي لا يمكن توصيفه سوى أنه يشكل خضوعا وتبعية للسردية التي يقدمها حزب الله وفحواها مقولة "بعد حرب غزة لكل حادث حديث"، ما يعني ان لبنان الحكومي بات مؤيدا ومعترفا بشكل رسمي بنظرية وحدة الساحات ويتصرف على أساسها.
وعليه، لا شيء يمنع في المستقبل ان يصبح لبنان كله رهينة ايضا لتطورات الحرب الحوثية في البحر الاحمر ، او تطورات القصف الايراني الصاروخي في اربيل وسوريا، وربما رهينة لكل معارك وحروب محور المقاومة التي لا أفق و نهاية لها.
سياسيا، لا يزال العشاء العائلي الذي جمع آل فرنجية بآل جنبلاط في كليمنصو يتصدر المشهد السياسي، مع تأكيد غالبية المتابعين أن هذا العشاء أتى في سياق الرد على الزيارة التي قام بها رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط على رأس وفد إلى بنشعي، وهو أيضا بحسب المتابعين متصل بتعيين رئيس للأركان أكثر مما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي المعلق على حبال تطورات المنطقة واحداثها الكبرى.
عسكريا، شهدت المنطقة في الساعات الماضية منحا تصعيديا خطيرا تمثل باستهدافات للحرس الثوري الإيراني طالت أربيل ووصلت الى سوريا.
أما في لبنان وفيما حدة المواجهات في الجنوب تتوسع، كشفت إحصاءات رسمية أن عدد النازحين من قراهم إرتفع من خمسة وسبعين ألفا إلى اثنين وثمانين، ما يدل ارتفاع منسوب القلق عند الاهالي جراء التصعيد المستمر لحدة الاشتباكات والمواجهات على طول الجبهة الجنوبية.
تربويا ، لا إضراب اليوم في المدارس، بعد الاجتماع الذي ضم المعنيين مع وزير التربية. ولأن العبرة تبقى بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، فإن المخاوف تبقى قائمة ومصير العام الدراسي رهن مهلة اليومين.
- شارك الخبر:
